ملخص القصة
يون بوموا، هذه الأستاذة البديلة التي قدمت من صميم مدينة سيول الصاخبة، تضع قدميها للمرة الأولى على أرض مدرسة ثانوية تقع في بلدة نائية نسيها الزمن تدعى سينسو-أوب. في أعماق روحها جرح عميق ومؤلم، ترفض بشدة أن تبوح به لأي إنسان، مهما كان قريباً أو بعيداً. خطتها التي أعدتها بعناية فائقة لم تكن معقدة ولا مستحيلة: أن تبقى بعيدة عن الأضواء، ألا ترتبط بأحد، وأن تتحمل سنة دراسية واحدة فحسب قبل أن تعود أدراجها إلى المدينة التي تعتبرها وطنها الحقيقي. لكن القدر، بسخريته اللاذعة، جعل كل ما خططت له بعناية يبدأ في التصدع والانهيار التدريجي عندما يقتحم حياتها شخص واحد فريد من نوعه، وهو سون جاي-كيو. هذا الرجل يظهر لها في أقسى أيام الشتاء القارسة وهو يرتدي قميصاً صيفياً قصير الأكمام، وكأنه يتحدى قوانين الطبيعة نفسها، ووشم واضح يرتسم على جسده، ولهجة غريبة وعجيبة تجعل المستمع يبذل جهداً كبيراً لمحاولة فهم ما يقوله. حضوره المثير للفوضى يخلق بلبلة في رأسها، لكنه في الوقت نفسه يترك أثراً لا يمحى في أعماقها. والأكثر إثارة للدهشة، أنه ليس مجرد شخص عابر في الطريق، بل هو الوصي القانوني وعم أحد طلابها الذي يُدعى غود كيُل. لقاؤهما الأول لم يكن عادياً بأي مقياس، بل كان أشبه بمسرحية عبثية ساخرة تفيض بالغرابة. أما اللقاء الثاني، فكان أكثر غرابة وإرباكاً من سابقه بمراحل. أربع سنوات فرق في العمر فقط، لا تشكل أي عائق أمام التوافق على الإطلاق، يقولها بابتسامة عريضة مليئة بالتحدي الذي لا يحتمل ويبعث على الحيرة والانزعاج. منذ تلك اللحظة الفاصلة التي لن تنساها، يبدأ سون جاي-كيو هجومه المباشر والصريح على قلب بوموا المحصن، محاولاً هز الحصون المنيعة التي بنتها حول نفسها بعناية، واحداً تلو الآخر، بهدف إعادة إشعال النبضات الدافئة التي كانت تظن أنها خمدت وإلى الأبد في صدرها.
سجل الدخول لإضافة تقييمك.
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه!
أضف تعليقاً