ملخص القصة
كان قلبه قد ارتبط بها بشكل عميق، ومضت هي أيضاً في طريقها وقد تعلقت به بصدق، إلا أن أقدار الحياة قادتها بعيداً عن دياره، تاركة وراءها ذكرى راسخة في أعماق قلبه لا تمحوها مرور الأيام ولا تغيّرها تقلبات الزمن. ومضت السنون ثقيلة الخطى، تحمل في طياتها الشوق والحنين، وفي أحد الأيام وصل إليه نبأ موتها، فكاد قلبه يتوقف من هول الصدمة وثقل الفاجعة التي ألمت به. وبعد مرور أيام قليلة فقط على هذا الخبر المؤلم، وفي مشهد يكاد يكون قد نسجته يد القدر نفسها لتكتب فصلاً جديداً في حياته، اعترضت طريقه طفلة صغيرة بريئة الملامح، رفعت عينيها الصافيتين إليه ونظرت في وجهه، ثم أخبرته بصراحة ووضوح أنها ابنته التي لم يكن يعلم بوجودها قط ولم يخطر له يوماً على بال. وهناك، في تلك اللحظة الفاصلة التي تغيّر مصير الإنسان، انقلبت حياته بأكملها رأساً على عقب، ووجد نفسه فجأة أمام مسؤولية كبيرة تجاه كائن صغير ضعيف يحتاج إليه في كل شيء، لتبدأ بين الأب وابنته رحلة طويلة مليئة بالمشاعر المتنوعة والمواقف المؤثرة والتحديات الصعبة، حيث يحاول جاهداً أن يتعلم معنى الأبوة الحقيقية من الصفر، وأن يفهم كيف يكون أباً حنوناً لطفلة لم يعرف عنها شيئاً، لتقوما معاً ببناء رابط إنساني عميق وأسري لم يكن في الحسبان ولا في أي حساب، وكل ذلك وسط ظلال الحب القديم الذي ما زال عالقاً في ذاكرته، والفراق المرير الذي ترك في قلبه جرحاً عميقاً لا يندمل بسهولة.
سجل الدخول لإضافة تقييمك.
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه!
أضف تعليقاً