ملخص القصة
في عالم يمتزج فيه السحر بالسيف، وتتشابك فيه الأقدار بأقدار البشر، رأت أراسيلا في منامها رؤيا استباقية تنبئ بكارثة قادمة، إذ كشفت لها أن أختها ستفارق الحياة قريبًا بعد أن تُقحم نفسها في زواج مُدبَّر لا رحمة فيه ولا مودة. ولحماية أختها من هذا المصير المشؤوم، لم تجد أراسيلا مفرًّا من اتخاذ قرار جسور، فتزوجت داميان، شقيق خطيب أختها الأصغر، في خطوة يائسة لدرء ما هو آت. غير أن المفارقة الكبرى كانت أن هذين الزوجين هما أشد الخصوم بأسًا وأكثرهم شراسة، فإحداهما ساحرة لا يُشق لها غبار في فنون السحر، والآخر فارس لا يُضاهى في ساحات الوغى. وكأن الأقدار تسخر منهما حين جمعهما تحت سقف واحد، إذ قال أحدهما بنبرة حادة: «ألم تكن آنسة العام الماضي تلك الساحرة التي اختطفت جوهرة كابن عرسٍ ماكر أثناء الحملة؟» فردّ الآخر بتهكم لا يخلو من غضب: «لو لم أتدخل، لربما كنت آن ذاك تتعفّن في زنزانة، ألا ترى؟» ورغم أن العداء بينهما كان على شفا اقتتال دموي، أبرما عقد زواجٍ دراميًّا وكأنهما يتفقان على هدنة مؤقتة، هدنة لا يدري أي منهما كم ستدوم. أما الحب؟ فلا وجود له في معجمهما، فقد أعلنا بصراحة أن لن يرى أي منهما الآخر كرفيق في الحياة، ولو عاشا معًا وماتا معًا. …أو هكذا قالا. ثم بدأ الشك يتسلل إلى قلوبهما رغمًا عنهما: «لماذا تبدو هذه المرأة هشّة ونحيلة إلى هذا الحد؟ بات ذلك يقلقني دون مبرر.» «ولماذا يُصرّ هذا الرجل على حمل العبء وحده؟ أما كان لي أن أساعده؟» وهكذا، ورغم كبريائهما، ظلّا يتورطان في شؤون بعضهما بعضًا شيئًا فشيئًا، حتى لم يعُد من السهل تمييز الحدود بين الخصومة والرعاية، ولا بين التعاقد… والحب.
سجل الدخول لإضافة تقييمك.
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه!
أضف تعليقاً