ملخص القصة
في عمق هذه الحكاية تتكشف واحدة من أعظم الملاحم التي خطها الإنسان في سعيه الدؤوب نحو الخلود، حيث ينطلق البطل في رحلة وجودية عميقة تغوص في أغوار النفس البشرية وتتجاوز حدود المألوف، رحلة يمخر عبابها بين جبلين عظيمين شامخين، الجبل الثامن والجبل التاسع، في عالم يتردد فيه صدى كلمات تهز أعماق الوجدان وتوقظ ما ران على القلوب من غفلة وسبات طويل، إذ يعلو صوت قوي لا يعرف التردد ولا التراجع، يصرخ بكل قوة وثبات وإصرار: إن كان لي شأن في هذه السماء فستكون لي وحدي لا يشاركني فيها أحد، وإن رفضتها وأنكرتها فكأنها لم تكن قط في يوم من الأيام، فلا وجود لها البتة بدون إرادتي ومشيئتي. وهكذا تبدأ خيوط هذه الأسطورة الفريدة والمتميزة في التشابك والتداخل منذ اللحظات الأولى، حيث يرتفع نداء مصيري عميق يعلن بلا مواربة أن قدري هو شيطان تسكنه عزيمة لا تلين ولا تنكسر أبداً، عزيمة صلبة تحمل في طياتها ختم السماوات بأسرها وطابعها الذي لا يمحى، فتنغلق بذلك أبواب كثيرة وتنفتح أخرى جديدة أمام رحلة فريدة لا تشبه إلا نفسها ولا مثيل لها، رحلة عجيبة يمتزج فيها التحدي بالغموض، والإصرار العنيد بالبحث الدائم والمتواصل عن سر البقاء الأبدي والخلود المنشود.
سجل الدخول لإضافة تقييمك.
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه!
أضف تعليقاً