ملخص القصة
بعد أن خمدت نيران الحرب الأهلية ووضعت أوزارها، انفجرت شرارة الثورة الصناعية في الولايات المتحدة الأمريكية، فبدأت موجات المهاجرين تتدفق كالسيل المنهمر من كل أرجاء المعمورة نحو الأراضي الأمريكية، مطاردةً حلمًا أمريكيًا لطالما راود مخيلاتهم وأشعل في قلوبهم الأمل في حياة أفضل. غير أن الغالبية العظمى من هؤلاء الوافدين اصطدموا بواقع قاسٍ ومرير، واقع يفيض بالفقر المدقع والعنصرية المتفشية كالوباء وانعدام الأمل في غد مشرق. اكتظت مانهاتن ونيويورك بجحافل المهاجرين القادمين من الموانئ ومن المقاطعة السادسة، حتى باتت منطقة النقاط الخمس تُعد أفقر بقعة على وجه الأرض بلا منازع. تفشت فيها العصابات كالسرطان وأفسدت كل شيء فيها، حتى إنها لجأت إلى الرشاوى لشراء ذمم رجال الشرطة وضمهم إلى صفوفها، فأضحت تلك المنطقة إقطاعية خاضعة لسيطرة العصابات، وكانت هي القانون السائد فيها بلا منازع ولا رقيب. ومع ذلك، وحتى في قلب النقاط الخمس حيث لا وجود سوى للسرقات والبغايا والقتلة المحترفين، ظل هناك خيط رفيع من الأمل يتسلل خلسة عبر الظلام الدامس. كان لوك بورنز شاباً صالحاً أدرك بحاسة فطرية صافية أن العصابات هي السبب الجذري وراء هذا العيش الموبوء، وأيقن في قرارة نفسه أنه لن يستطيع يوماً أن يبلغ حلمه الأمريكي المنشود إذا ما انخرط في صفوف إحدى تلك العصابات. لكن المفارقة الصادمة والمفزعة تكمن في أن أخاه الأكبر براد بورنز كان أمهر قاتل مأجور تعرفه أكبر عصابة في النقاط الخمس. كان براد يحمل لقب حاصد الأرواح، وهو سر دفين كتمه عن أخيه الصغير لوك بغية حمايته من فداحة الحقيقة المرة. عُرف براد بين الجميع بلقب حاصد الأرواح، وسبقت سمعته كرجل لا يرحم وكقاتل محترف من الطراز الأول كل من حاول الاقتراب منه أو التعرف عليه.
سجل الدخول لإضافة تقييمك.
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه!
أضف تعليقاً