At the Abyss of Fall, I Find You
몰락 끝에 네가 있다 | You Are at the End of the Downfall | Bound to Your Ruin
ملخص القصة
ذاقت كائيلا العلقم صبراً، وتجرعت مرارة الإهمال من رجل لم تهتز شغاف قلبه لها يوماً، بل ظل ذلك القلب أسير ولع دفين وامرأة أخرى غيرها، فانقضت أيامها الزوجية في عراء موحش من الجفاء العاطفي القاتل. وحين اشتعلت نيران حرب ضروس التهمت الأخضر واليابس، وجدت نفسها أسيرة في خضم أهوالها المتلاطمة، تقاذفتها مصائب تلك الحرب الضروس حتى أسلمتها أخيراً إلى موت مأساوي، بيد أنها تقبلته بروح منهكة كخلاص مرتجى، ورأت فيه طوق النجاة الأخير المعلق في عنق الظلام، مهرباً وحيداً من عذابات روحها المتصدعة وقلبها المنهك. لكن الأقدار تملك مشيئة مغايرة، فأبت أن تمنحها السلام الأبدي، وأعادتها بقوة غامضة حلزونية تدور بعكس الزمن إلى الوراء، إلى تلك اللحظة الحرجة الساكنة التي سبقت وقوعها في فخ هذا الزواج المشؤوم وقيوده. وهكذا ولدت من رماد يأستها رحلة محمومة ومضنية بلا هوادة، تسعى فيها مستميتة بكل ذرة من كيانها للإفلات من حتمية القدر، فراراً من جحيم أليم يلوح في أفق أيامها القادمة، لكن دروب القدر الملتوية والقاسية سخرت من كل مساعيها وأعادتها عنوة، وبطريقة أكثر قسوة وإيلاماً، إلى قلب شباك الزوج ذاته، وإلى جمود ذلك الشتاء القارس والموحش الذي يلف وجودها بصقيعه الذي لا يلين.
لقد خمدت في أعماقها آخر ومضة أمل، وانطفأت جذوة الحياة بالكامل، وتبدد آخر بصيص ضوء كان يرشد خطاها، فما عادت تترقب سوى لحظة زوال تليق بنهايتها، فرصة سانحة تفيض فيها روحها التائهة إلى بارئها للمرة الأخيرة دون وجع، متجردة من كل شهوة للبقاء، تاركة خلفها كل ذكرياتها البائسة بلا أسف ولا التفاتة ندم. بيد أن شيئاً عجيباً ومريباً بدأ يتبدل ويستحيل من حولها بصمت دون ضجيج، فهذا الزوج نفسه، من كان يضمر لها البارحة عداوة مستحكمة ويصيبها بإهمال مميت يتسلل كالسكين، قد انقلب انقلاباً جذرياً ليغدو حارساً مخلصاً يرابط عند تخوم حياتها، يحيط يومها برعاية فائقة واستماتة تصل تخوم اللهفة، ويغمرها بوابل من حب جارف ومفاجئ يفيض بلا حساب، مستسلماً كلياً لمذبح الندم وتكفير الذنوب، متضرعاً بخشوع أن يظفر بصك غفرانها وسماحها. غير أن مساعيه الحثيثة الحارة تضمحل كالرماد الذي تذروه الريح، فالحياة في محجري عينيها المتحجرتين ما عادت سوى لحد بارد ومقبرة موحشة ساكنة، لا تنشد الخلاص من ظلمتها الدامسة وقيودها الثقيلة إلا عبر بوابة الفناء والعدم السرمدي. تناقض صارخ ومأساوي يجمعهما تحت سقف واحد تمتلئ أرجاؤه بالمرارة، فهي لا ترى أمامها شيئاً سوى السراب والعدم، بينما عيناه لا ترى في الوجود سواها هي فقط. زوجان حكمت عليهما الأقدار بتنافر أبدي مديد وشتات جراحه لا تلتئم، وكان حتماً مقضياً على أحدهما عند منعطف النهاية الحاد أن يتردى ويسقط في غياهب الجنون السحيقة. وفي الخلاصة، عندما احتدم الصراع بينهما إلى ذروته القصوى وبليغ حدوده، وتلاشت كل الحلول وتكسرت كل الجسور، أطبق القدر بجبروته المطبق وألقى بأحدهما في هاوية الجنون المظلمة التي لا قرار لها إلى الأبد.
سجل الدخول لإضافة تقييمك.
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك رأيه!
أضف تعليقاً